الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٣ - خروج الوكيل أو الموكل عن اهلية التصرف
ولنا أن القبض لم يتناوله الاذن نطقا ولا عرفا لانه قد يرضى للخصومة من لا يرضاه للقبض
( فصل ) إذا وكله في الخصومة لم يقبل إقراره على الموكل بقبض الحق ولا
غيره وبه قال مالك والشافعي وابن أبي ليلى وقال أبو حنيفة ومحمد يقبل
اقراره في مجلس الحكم فيما عدا الحدود والقصاص وقال أبو يوسف يقبل اقراره
في مجلس الحكم وغيره لان الاقرار أحد جوابي المدعي فملكه كالانكار ولنا ان
الاقرار يقطع الخصومة وينافيها فلم يملك الوكيل الاقرار فيها كالابراء
وفارق الانكار فانه لا يقطع الخصومة ويملكه في الحدود والقصاص وفي غير مجلس
الحاكم ولان الوكيل لا يملكالانكار على وجه يمنع الموكل من الاقرار فلو
ملك الاقرار لا متنع على الموكل الانكار فافترقا ولا يملك المصالحة على
الحق ولا الابراء منه بغير خلاف نعلمه الا ان الاذن في الخصومة لا يقتضي
شيئا من ذلك
( مسألة ) ( وان وكله في القبض كان وكيلا في الخصومة في أحد
الوجهين ) وقال أبو حنيفة والآخر ليس له ذلك وهو أحد الوجهين لاصحاب
الشافعي لانهما معنيان مختلفان فالوكيل في أحدهما لا يكون وكيلا في الآخر
لانه لم يتناوله اللفظ