الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٩ - متى قبض الوكيل الثمن فهو أمانة في يده
إذا وكله في بيع سلعة نسيئة فباعها نقدا بدون ثمنها نسسيئة أو
بدون ما عينه له لم ينفذ بيعه لانه خالف موكله لكونه انما رضي بثمن النسيئة
دون النقد وان باعها نقدا بمثل ثمنها نسيئة أو بما عينه من الثمن فقال
القاضي يصح لانه زاده خيرا فهو كما لو وكله في بيعها بعشرة فباعها باكثر من
ثمنها والاولى أن ينظر له فيه فان لم يكن له غرض في النسيئة صح لما ذكرنا
وان كان له فيها غرض مثل ان يستضر بحفظ الثمن في الحال أو يخاف عليه من
التلف أو المتغلبين أو يتغير عن حاله إلى وقت الحلول أو نحو ذلك فهو كمن لم
يؤذن له لان حكم الاذن لا يتناول المسكوت عنه الا إذا علم أنه في المصلحة
كالمنطوق أو أكثر فيكون الحكم فيه ثابتا بطريق التنبيه أو المماثلة ومتى
كان في المنطوق به غرض صحيح لم يجز تفويته ولا ثبوت الحكم في غيره
( مسألة )
( وان وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ثمن المثل أو بأكثر مما قدره له ( ١
) أما إذا وكله في الشراء فاشترى بأكثر من ثمن المثل مما لا يتغابن الناس
بمثله
( فصل ) فان وكله في بيع عبيد أو شرائهم ملك العقد عليهم جملة واحدة
وواحدا واحدا لان الاذن يتناول العقد عليهم جملة والعرف في بيعهم وشرائهم
العقد على واحد واحد ولاضرر في جمعهمولا افرادهم بخلاف مالو وكله في شراء
عبد فاشترى بعضه فانه لا يصح لانه يفضي إلى التشقيص وفيه اضرار بالموكل ،
فان قال اشتر لي عبيدا صفقة واحدة أو واحد واحدا أو بعهم لي لم يجز مخالفته
لان ( ١ )
هذه المسألة ذكرت في الاصل بهذا الوضع وهي كما ترى جملها ناقصة فلتراجع في مظنتها في ال