الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٦٩ - الحوالة بالدين المضمون تبرئ ذمة الضامن والمضمون عنه
يعترف به لم يكن للمحتال المطالبة به لانه يقر أنه قد برئ منه
بالحوالة والمحيل يصدق المحال عليه في كون المحتال قد ظلمه واستوفى منه
بغير حق والمحتال يزعم ان المحيل قذ أخذ منه أيضا بغير حق وانه يجب عليه ان
يرد ما أخذ منه إليه فينبغي ان يقبضها المحتال ويسلمها إلى المحال عليه أو
يأذن للمحيل في ذفعها إلى المحال عليه وإن صدق المحال عليه المحتال في
الحوالة ودفع إليه فأنكر المحيل الحوالة حلف ورجع على المحال عليه ، والحكم
في الرجوع بما على المحيل من الدين على ما ذكرنا في التي قبلها
( فصل ) فان كان عليه الف ضمنه رجل فأحال الضامن صاحب الدين به برئت ذمته
وذمة المضمون عنه لان الحوالة كالتسليم ويكون الحكم ههنا كالحكم فيما لو
قضى عنه الدين على ما ذكرنا فان كان الالف على رجلين على كل واحد منهما
خمسمائة وكل واحد كفيل عن الآخر بذلك فأحاله أحدهما بالالف برئت ذمتهما معا
كما لو قضاها وان أحال ضاحب الالف رجلا على أحدهما بعينه صحت الحوالة لان
الدين على كل واحد منهما مستقر ، وان احال عليهما جميعا ليستوفي منهما أو
من أيهما شاء صحت الحوالة ايضا عند القاضي لانه لا فضل ههنا في نوع ولا أجل
ولا عدد وانما هو زيادة استيثاق فلم فلم يمنع ذلك صحة الحوالة كحوالة
المعسر على الملئ ، وقال بعض الشافعية لا تصح الحوالة لان الفضل قد دخلها
فان المحتال ارتفق بالتخيير الاستيفاء من أيهما شاء فأشبه مالو أحاله على
رجلين له على كل واحد منهما الف ليستوفي من أيهما شاء والاول أصح ، والفرق
وبين هذه المسألة وبين ما إذا