الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٨٣ - وجوب أجرة الارض على الغاصب من حين غصبها إلى تسليمها
يكون حمه حكم المأكول فيما ذكرنا ، واحتمل ان يكسر القمقم وهو قول أصحابنا لانه لانفع في ذبحه ولا هو مشروع وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذبح الحيوان لغير مأكلة ، ويحتمل ان يكون كالمأكول في أنه متى كان قتله أقل ضررا أو كانت الجناية من صاحبه قتل لان حرمته معارضة بحرمة مال الآدمي الذي يتلف والنهي عن ذبحه معارض بالنهي عن اضاعة المال ، وفي كسر القمقم مع كثرة قيمته اضاعة المال .
فصل
) وان غصب دينارا فوقع في محبرته أو اخذ دينار غيره فسهى فوقع في
محبرته كسرت ورد الدينار كا ينقض البناء لرد الخشبة وكذلك ان كان درهما أو
أقل وان وقع من غير فعله كسرت لرد الدينار ان أحب صاحبه والضمان عليه لتخيص
ماله ، وان غصب دينارا فوقع في محبرة آخر بفعل الغاصب أو بغير فعله كسرت
لرده وعلى الغاصب ضمان المحبرة لانه السبب في كسرها وان كان كسرها أكثر
ضررا من تبقيته الواقع فيها ضمنه الغاصب ولم يكسر ، وان رمى انسان ديناره
في محبرة غيره عدوانا فابى صاحب المحبرة كسرها لم يجبر عليه لان صاحبه تعدى
برميه فيها فلم يجبر صاحبها على اتلاف ماله لازالة ضرر عدوانه عن نفسه
وعلى الغصب نقص المحبرة بوقوع الدينار فيها ويحتمل ان يجبر على كسرها
لردعين مال الغاصب ويضمن الغاصب قيمتها كما لو غرص في ارض غيره ملك حفر
الارض بغير اذن المالك لاخذ غرسه يضمن نقصها بالحفر يضمن نقصها بالحفر وعلى
الوجهين لو كسرها الغاصب قهرا لم يلزمه أكثر من قيمتها
( مسألة ) ( وان
زرع الارض وردها بعد أخذ الزرع فعليه أجرنها )