الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٣ - فروع في تقدير نصيب العامل في المضاربة
أن يتصرف فيه على أن يكون الربح يبنهما نصفين صح ويكون لصاحب الالف ثلث الربح بحق ماله والقاي وهو ثلثا الربح بينهما لصاحب الالفين ثلاثة أربعاعها وللعامل ربعه وذلك لانه جعل له نصف الربح فجعلناه ستة أسهم منها ثلاثة للعامل حصة ماله سهمان وسهم يستحقه بعمله في مالشريكه ، وحصة مال شريكه أربعة أسهم للعامل سهم وهو الربع ، فان قيل فكيف تجوز المضاربة وراس المال مشاع قلنا إنما تنمنع الاشاعة الجواز إذا كانت مع غير العامل لانها تنمعه من التصرف بخلاف ما إذا كانت مع العامل فانها لا تمنعه من التصرف فلا تمنع صحة المضاربة وان شرط للعامل ثلث الربح فقط فمال صاحبه بضاعة في يده وليست مضاربة لان المضاربة انما تحصل إذا كان الربح بينهما فاما إذا قال ربح مالك لك وربح مالي لي فقبل الآخر كان إبضاعا لا غير وبهذا كله قال الشافعي وقال مالك لا يجوز ان يضم إلى القراض شركة كما لا يجوز ان يضم إليه عقد إجاوة .
ولنا انهما لم يجعلا أحد العقد ين شرطا للآخر فلم يمنع من جمعهما كما لو كان المال متميزا
( فصل ) إذا دفع إليه الفا مضاربة وقال أضف إليه الفامن عندك واتجر بهما
والربح بيننا لك ثلثاه ولي ثلثه جاز وكان شركة وقراضا وقال أصحاب الشافعي
لا يجوز لان الشركة إذا وقعت على المال كان الربح تابعا له دون العمل ولنا
أنهما تساويا في المال وانفرد احدهما بالعمل فجاز أن ينفرد بزيادة الربح
كما لو لم يكن له