الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٩ - فروع في استثناء العين من الورق والعكس
( مسألة ) ( وان اقر بطلاق امراته في صحته لم يسقط ميراثها ) إذا
كان الاقرار في مرضه لانه متهم بقصد حرمانها الميراث فلم يبطل كما لو
طلقها في مرضه
( فصل ) ويصح اقرار المريض باحبال الامة لانه ملك ذلك فملك الاقرار به
وكذلك كل ما ملكه ملك الاقرار به فإذا أقر بذلك ثم مات فان بين أنه
استولدها في ملكه فولده حر الاصل وأمه أم ولد تعتق من رأس المال وان قال من
نكاح أو وطئ شبهة عتق الولد ولم تصر الامة أم ولد فان كان من نكاح فعليه
الولاء لانه مسه رق وان كان من وطئ شبهة لم تصر الامة أم ولد وان لم يتبين
السبب فالامة مملوكة لان الاصل الرق ولم يثبت سبب الحرية ويحتمل ان تصير أم
ولد لان الظاهر استيلادها في ملكه من قبل أنها مملوكته والولادة موجودة
ولا ولاء على الولد لان الاصل عدمه فلا يثبت الا بدليل .
( فصل ) قال الشيخ رحمه الله ( وان أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق
صح وأخذ به الا ان يقر بقصاص في النفس فنص احمد أنه يتبع به عبد العتق وقال
أبو الخطاب يؤخذ به في الحال ) وجملة ذلك ان العبد يصح اقراره بالحد
والقصاص فيما دون النفس لان الحق له دون مولاه ولا يصح اقرار المولى عليه
بما يوجب القصاص ويجب المال دون القصاص لان المال يتعلق برقبته وهي مال
السيد فصح اقراره بجناية الخطأ وهو الذي ذكره شيخنا في كتاب الكافي وأما
اقراره بما يوجب