الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٩ - فروع في الاخذ بالشفعة وفوريته وتراخيه
( مسألة ) ( أو لاظهارهم زيادة في الثمن أو نقصا في المبيع أو ان
المشتري غيره أو أخبره من لا يقبل خبره فلم يصدقه أو قال للمشتري بعني ما
اشتريت أو صالحني سقطت شفعته ) إذا أظهر المشتري أن الثمن أكثر مما وقع
عليه العقد فترك الشفيع الشفعة لم تبطل بذلك وبه قال الشافعي وأصصحاب الرأي
ومالك الا أنه قال بعد أن يحلف ما سلمت الشفعة الا لمكان الثمن الكثيرو
قال ابن أبي ليلى لاشفعة له لانه سلم ورضي ولنا أنه تركها للعذر فانه لا
يرضاه بالثمن الكثير ويرضاه بالقليل وقد يعجز عن الكثير فلم تسقط بذلك كما
لو تركها لعدم العلم وكذلك ان ظهر أن المبيع سهام قليلة فبانت كثيرة لانه
قد يرغب في الكثير دون القليل وكذلك ان كان بالعكس لانه قد يقدر على ثمن
القليل دون الكثير أو انهما تبايعا بدنانير فبانت بدراهم أو بالعكس وبه قال
الشافعي وزفر ، وقال أبو حنيفة وصاحباه ان كان قيمتهما سواء سقطت الشفعة
لانهما كالحنس الواحدولنا أنهما جنسان أشبها الثياب والحيوان ولانه قد يملك
النقد الذى وقع به البيع دون ما أظهره فيتركه لعدم ملكه له وكذلك إن أظهر
أنه اشتراه بنقد فبان أنه اشتراه بعرض أو بالعكس أو بنوع من العروض فبان
أنه بغيره أو أظهر أنه اشتراه له فبان أن اشتراه لغيره أو بالعكس أو انه
اشتراه لانسان فبان أنه اشتراه لغيره لانه قد يرضى بشركة إنسان دون غيره
وقد يحابي أنسانا أو يخافه