الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٢ - حكم ضمان اتلاف الخمر والخنزير للذمي
ويسقط عنه في العقد وان كان دفعه إلى الغاصب رجع به وان تلفت
العين في يد المستأجر فلمالكها تضمين من شاء منهما قيمتها فان ضمن المستأجر
رجع بذلك على الغارم لانه دخل معه على أنه لا يضمن العين ولم يحصل بدل في
مقابلة ما غرم ، وان كان عالما بالغصب لم يرجع على الغاصب لانه دخل على
بصيرة وحصل التلف في يده فاستقر الضمان عليه فان ضمن الغاصب الاجر والقيمة
رجع بالاجر على المستأجر علم أو لم يعلم ويرجع بالقيمة ان كان المستأجر علم
بالغصب وهذا قول الشافعي ومحمد بن الحسن في هذا الفصل وحكي عن أبي حنيفة
أن الاجر اللغاصب دون صاحب الدار وهو فاسد لان الاجر عوض المنافع المملوكة
لرب الدار فلم يملكها الغاصب كعوض الاجزاء
( مسألة ) ( وان اختلفا في قيمة
المغصوب أو قدره أو صناعة فيه فالقول قول الغاصب )إذا اختلف المالك والغاصب
في قيمة المغصوب ولا بينة فالقول قول الغاصب لان الاصل براءة ذمته فلا
يلزمه ما لم يقم عليه حجة كما لو ادعى عليه دينا فأقر ببعضه وكذلك ان
اختلفا في قدره فقال غصبتني مائة قال بل خمسين لما ذكرنا وكذلك ان قال
المالك كان كاتبا أو له صناعة فأنكر الغاصب فالقول قوله لذلك فان شهدت
البينه بالصفة ثبتت
( مسألة ) ( وان اختلفا في رده أو عيب فيه فالقول قول
المالك ) لان الاصل عدم الرد وبقاؤه في يد الغاصب وان قال الغاصب كانت فيه
سلعة أو أصبغ زائدة أو عيب