الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢١ - فروع في الاختلاف المقر والمقر له
( مسألة ) ( وان قال له من مالي أو في مالي أو في ميراثي من أبي
الف أو نصف داري هذه وفسره بالهبة وقال بدالي من تقبيضه قبل ) إذا قال له
في مالي أو من مالي الف وفسره بدين أو وديعة أو وصية قبل وقال بعضن أصحاب
الشافعي لا يقبل اقراره وليس هو لغيره .
ولنا أنه أقر بألف فقبل كما لو قال له في مالي ويجوز ان يضيف إليه مال بعضه لغيره ويجوز أنيضيف مال غيره إليه لاختصاص له به بأن يكون عليه يد أو ولاية قال الله تعالى ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي يجعل الله لكم قياما وارزقوهم فيها واكسوهم ) وقال سبحانه في النساء ( ولا تخرجوهن من بيوتهن ) وقال لازواج رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وقرن في بيوتكن ) فلا يبطل اقراره مع احتمال صحته فان قال أردت هبة قبل منه لانه محتمل ، وان امتنع من تقبيضها لم يجبر عليه لان الهبة فيها لا تلزم قبل القبض وكذلك يخرج إذا قال له نصف داري هذه أوله من داري نصفها ، وقد نقل عن أحمد ما يدل على روايتين قال في رواية منها فيمن قال نصف عبدي هذا لفلان لم يجز الا ان يقول وهبته وان قال نصف مالي هذا لفلان لا أعرف هذا ، ونقل ابن منصور إذا قال فرسي هذه لفلان فاقراره جائز فظاهر هذا صحة الاقرار فان قال له في هذا المال نصفه فاقراره جائز وان قال له في هذا المال نصفه أو له