الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٩٢ - استرجاع الارض المغصوبة وفيها زرع قائم
المشتري من الاجر إلا باجرة مدة مقامها في يديه لان يده إنما
تثبت حينئذ
( مسألة ) ( وان غصب لوحا فرقع به سفينة لم يقلع حتى ترسي إذا
كانت السفينة بخاف غرقها بقلع اللوح لم يقطع حتى تخرج إلى الساحل ، وان كان
في أعلاها لا تغرق بقلعه لزمه قلعه ولصاحب اللوح طلب قيمته فإذا أمكن رد
اللوح استرجعه ورد القيمة كما لو غصب عبدا فأبق وقال أبو الخطاب ان كان
فيها حيوان له حرمة أو مال لغير الغاصب لم يقلع كالخيط وان كان فيها مال
للغاصب أولا مال فيها فكذلك أحد الوجهين والثاني يقلع في الحال لانه أمكن
رد المغصوب فلزمه وان أفضى إلى تلف مال الغاصب كرد الساجة المبني عليها
ولاصحاب الشافعي وجهان كهذين ولنا أنه امكن رد المغصوب من غير اتلاف فلم
يجز مع الاتلاف كما لو كان فيها مال غيره وفارق الساجة في البناء لانه لا
يمكن ردها من غير اتلاف
( مسألة ) ( وان غصب خيطا فخاط به جرح حيوان وخيف
عليه من قلعه فعليه قيمته الا ان يكون الحيوان مأكولا للغاصب فهل يلزمه رده
ويذبح الحيوان ؟ على وجهين ) هذه المسألة لا تخلو من ثلاثة اقسام ( أحدها )
ان يخيط به جرح حيوان لا حرمة له كالمرتد والخنزير والكلب والعقور فيجب
رده لانه يتضمن تفويت ذي حرمة أشبه مالو خاط به ثوبا ( الثاني ) أن يخيط به
جرح حيوان محترم لا يحل اكله كالآدمي فان خيف من نزعه الهلاك أو أبطأ برؤه
فلا يجب لان الحيوان آكد حرمة