الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٢٠ - دعوى كل واحد من الشريكين على صاحبه أنه يستحق ما في يديه بالشفعة
فصل
) ولو اشتري رجل شقصا ثم ارتد فقتل أو مات فللشفيع اخذه بالشقعة
لانها وجبت بالشراء وانتقاله إلى المسلمين بقتله أو موته لا يمنع الشفعة
كما لو مات على الاسلام فورثه ورثته أو صار ماله لبيت المال لعدم ورثته
والمطالب بالشفعة وكيل بيت المال
( فصل ) وإذا اشترى المرتد شقصا فتصرفه
موقوف فان قتل على ردته أو مات عليها تبينا ان شراءه باطل ولا شفعة فيه وان
اسلم تبينا صحته وثبوت الشفعة فيه ، وقال ابو بكر تصرفه غير صحيح في
الحالين لان ملكه يزول بردنه فإذا اسلم عاد إليه تمليكا مستأنفا ، وقال
الشافعي وابو يوسف تصرفه صحيح في الحالين وتجب الشفعة فيه ، ومبنى الشفعة
ههنا على صحة تصرف المرتد ويذكر في غير هذا الموضع ، وان بيع شقص في شركة
المرتد وكان المشتري كافرا فأخذه بالشفعة انبنى على ذلك ايضا لان اخذ
بالشفعة شراء للشقص من المشترى فاشبه شراءه لغيره ، فان ارتد الشفيع المسلم
وقتل بالردة أو مات عليها انتقل ماله إلى المسلمين ، فان كان طالب بالشفعة
انتقلت ايضا إلى المسلمين ينظر فيها الامام أو نائبه وان قتل أو مات قبل
طلبها بطلت شفعته كما لو مات على اسلامه ، ولو مات الشفيع المسلم ولم يحلف
وارثا سوى بيت المال انتقل نصيبه إلى المسلمين ان مات بعد الطلب والافلا
( فصل ) قال رحمه الله ( ويأخذ الشفيع بالثمن الذي وقع عليه العقد فان عجز
عنه أو عن بعضه سقطت شفعته ) وجملة ذلك ان الشفيع يأخذ الشقص من المشترى
بالثمن الذى استقر عليه العقد لما روى في