الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٢٣ - اختلاف الوكيل والموكل في دعوى الرد وانكار الموكل
بيعه لنفسه ، فاما ببعه لولده الكبير أو والده أو مكاتبه فذكر هم
اصحابنا ايضا في جملة ما يخرج على روايتين ولا صحاب الشافعي فيهم وجهان
وقال أبو حنيفة يجوز بيعه لولده الكبير لانه امتثل امر موكله ووافق العرف
في بيع غيره كما لو باعه لاخيه ، وفارق البيع لوكيله لان الشراء انما يقع
لنفسه وكذلك بيع عبد المأذون وبيع طفل يلي عليه بيع لنفسه لان الشراء يقع
لنفسه ، ووجه الجمع بينهم انه يتهم في حقهم وبميل إلى ترك الاستقصاء عليهم
في الثمن كتهمته في حق نفسه وكذلك لا تقبل شهادته لهم ، والحكم فيما إذا
اراد ان يشتري لموكله كالحاكم في بيعه لماله لانهما سواء في المعنى
( فصل ) وان وكل رجلا يتزوج له امرأة فهل له ان يزوجه ابنته ؟ يخرج على ما
ذكرنا في الوكيل في البيع هل يبيع لولده الكبير وقال أبو يوسف ومحمد يجوز
ووجه القولين ما تقدم فيما قبلهما وان اذنت له موليته في تزويجها خرج في
تزويجها لنفسه أو ولده أو والده وجهان بناء عنىما ذكر في البيع وكذلك لو
وكله رجل في تزويج ابنته خرج فيه مثل ذلك
( مسألة ) ( وهل يجوز ان يبيع
لولده أو والده أو مكاتبه ؟ على وجهين ) وقد ذكر افي المسألة قبلها
( فصل )
فان وكله في بيع عبده ووكله آخر في شراء عبد فقياس المذهب جواز شرائه من