الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٣ - انتقال الملك من البائع إلى الموكل في شراء الوكيل
فرط استقر الضمان عليه فان ضمن لم يرجع على أحد وان ضمن الدافع
رجع عليه لانه وان كان يقر بانه قبضه قبضا شرعيا لكن إنما لزمه الضمان
لتفريطه وتعديه فالدافع يقول ظلمني المالك بالرجوع علي وله على الوكيل حق
يعتردف به الوكيل فيرجع عليه به
( مسألة ) ( فان كان ادعى ان صاحب الحق
أحاله ففي وجوب الدفع إليه مع التصديق واليمين مع الانكار وجهان .
( أحدهما ) لا يلزمه الدفع إليه لان الدفع إليه غرى مبرئ لاحتمال ان
ينكر المحيل الحوالة ويضمنه فأشبه المدعي للوكالة ( والثاني ) يلزمه الدفع
إليه لانه معترف ان الحق انتقل إليه أشبه الوارث والاول أشبه لان العلة في
جواز منع الوكيل كون الدافع لا يبرئ وهي موجودة ههنا والعلة في وجوب الدفع
إلى الوارث كونه مستحقا والدفع إليه يبرئ وهو متخلف ههنا فالحاقة بالوكيل
أولى وان قلنا يلزمه الدفع مع الاقرار لزمته اليمين مع الانكار وان قلنا لا
يلزمه الدفع مع التصديق لم تلزمه اليمين مع الانكار لعدم الفائدة فيها
ومثل هذا مذهب الشافعي
( مسألة ) ( وان ادعى أنه مات وأنا وارثه فصدقه أنه
وارث الحق لا وراث له سواه لزمه الدفع إليه ) بغير خلاف نعلمه لانه مقر له
بالحق وأنه يبرأ بهذا الدفع فلزمه كما لو جاء صاحب الحق وإن انكر لزمته
اليمين أنه لا يعلم صحة ما قال لان اليمين ههنا على نفي فعل الغير فكانت
على نفي العلم وإنما لزمته اليمين ههنا لان من لزمه الدفع مع الاقرار لزمته
اليمين مع الانكار كسائر الحقوق المالية
( فصل ) ومن طلب منه حق فامتنع من دفعه حتى يشهد القابض على نفسه بالقبض وكان الح