الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٣٩ - فروع في إقرار الوارث بدين على أبيه
وان أراد أني حبستك وسجنتك قبل ذكره في المحرر وان فسره بما ليس بمال مما ينتفع به قبل لان الغصب يشتمل عليه كالكلب وجلد الميتة لانه قد يقهره عليه ، وان فسره بمالا نفع فيه أو مالا يباح الانتفاع به لم يقبل لان أخذ ذلك ليس بغصب وهذا الذي ذكرناه في هذا الباب أكثره مذهبالشافعي وحكي عن أبي حنيفة أنه لا يقبل تفسير اقراره بغير المكيل والموزن لان غيرهما لا يثبت في الذمة بنفسه .
ولنا أنه مملوك يدخل تحت العقد فجازأن يفسر به الشئ في الاقرار
كالمكيل والموزون ولانه يثبت في الذمة في الجملة فصح التفسير به كالمكيل
ولا عبرة بسبب ثبوته في الاخبار به والاخبار عنه
( فصل ) تقبل الشهادة على الاقرار بالمجهول لان الاقرار به صحيح وما كان
صحيحا في نفسه صحت الشهادة به كالمعلوم
( مسألة ) ( وان قال له علي مال
عظيم أو خطير أو كثير أو جليل قبل تفسيره بالكثير والقليل ) كما لو قال له
على مال ولم يصفه وهذا قول الشافعي وحكي عن أبي حنيفة لا يقبل تفسيره باقل
من عشرة لان يقطع به السارق ويكون صداقا عنده وعنه لا يقبل أقل من مائتي
درهم وبه قال صاحباه لانه الذي تجب فيه الزكاة وقال بعض أصحاب مالك كقولهم
في المال ومنهم من قال يزيد على ذلك أقل زيادة منهم من قال قدر الدية وقال
الليث بن سعد اثنان وسبعون لان الله سبحانه وتعالى قال