الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٤٥ - إذا غصب كلبا يجوز اقتناؤه وجب رده
فالضمان على منفرهما لان سببه أخص فاختص الضمان به كالدافع مع
الحافر ، وان وقع طائر انسان على جدارفنفره انسان فطار لم يضمنه لان تنفيره
لم يكن سبب فواته فانه كان ممتنعا قبل ذلك ، وان رماه فقلته ضمنه وان كان
في داره لانه كان يمكنه تنفيره بغيره قتله وكذلك لو مر طائر في هواء داره
فرماه فقتله مضنه لانه لا يملك منع الطائر من هواء الدار فهو كما لو رماه
في هواء دار غيره
( مسألة ) ( وان حل وكاء زق مائع أو جامد فاذابته الشمس
أو بقي بعد حله فألقته الربح فاندفق ضمنه ) إذا حل وكاء زق مائع فاندفق أو
كان جامدا فذاب بشمس أو سقط بريح أو زلزلة ضمنه سواء خرج في الحال أو قليلة
أو خرج منه شئ بل أسلفه فسقط أو ثقل أحد جانبيه فلم يزل يميل قليلاقليلا
حتى سقط لانه تلف بسبب فعله وقال القاضي لا يضمن إذا سقط بريح أو زلزلة
ويضمن فيها سوى ذلك وبه قال أصحاب الشافعي ، ولهم فيما إذا ذاب بالتسس
وجهان قالوا لان فعله غير ملجئ والمعنى الحادث مباشره فلم يتعلق الضمان
بفعله كما لو دفعه انسان ولنا ان فعله سبب تلفه ولم يتخلل بينهما ما يمكن
احالة الحكم عليه فوجب عليه الضمان كما لو خرج عقيب فعله أو مال قليلا
قليلا وكما لو جرح انسانا فأصابه الحر أو البرد فسرت الجناية فانه يضمن
واما إذا دفعه إنسان فان المتخلل بينهما مباشرة من يمكن الاحالة عليه بخلاف
مسئلتنا
( مسألة ) ( وان ربط دابة في طريق فأتلفت أو اقتنى كلبا عقوررا
فعقر أو خرق ثوبا ضمن ) إذا أوقف الدابة في طريق ضيق ضمن ما جنت بيد أو رجل
أو فم لانه متعد بوففها فيه وإن كان الطريق واسعا ضمن في أحدى الروايتين
وهو مذهب الشافعي لان انتفاعه بالطريق مشروط بالسلامة ولذلك لو ترك في
الطريق طينا فرلق به إنسان ضمنه والثانية لا يضمن لانه غير متعد بوقفها في
الطريق