الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٤٧ - فروع في دفع الغريم الدين إلى الوكيل في القبض
لم يضمن الوكيل لان تركه الاحتياط والاشهاد رضا منه بما فعل
وكيله وكذلك لو أذن له في القضاء بغيراشهاد فلا ضمان عليه لان صريح قوله
يقدم على ما تقتضيه دلالة الحال وكذلك إن أشهد على القصاء عد ولا فماتوا أو
غابوا فلا ضمان عليه لعدم تفريطه ، وإن أشهد من يختلف في ثبوت الحق
بشهادته كشاهد واحد أو رجلا وامرأتين فهل يبرأ من الضمان يخرج على روايتين
فان اختلف الوكيل والموكل فقال قضيت الدين بحضرتك فأنكر الموكل ذلك أو قال
أذنت لي في قضائه بغير بينة فأنكر الموكل أو قال أشهدت على القضاء شهودا
فما توا فأنكر الموكل فالقول قوله لان الاصل معه
( فصل ) قال المصنف رحمه الله ( والوكيل أمين لا ضمان عليه فيما تلف في
يده بغير تفريط ) سواء كان بجعل أولا لانه أمين أشبه المودع ومتى اختلفا في
تعدي الوكيل أو تفريطه في الحفظ أو مخالفته أمر موكله مثل أن يدعي أنك
حملت على الدابة فوق طاقتها أو حملت عليها شيئا لنفسك أو فرطت في حفظها أو
لبست الثوب أو أمرتك برد المال فلم تفعل ونحو ذلك فالقول قول الوكيل مع
يمنيه لانه أمين وهذا مما يتعذر إقامة البينة عليه فلا يكلف ذلك كالمودع
ولانه منكر لما يدعى عليه والقول قول المنكر ، وكذلك إن ادعى الوكيل التلف
فأنكر الموكل فالقول قول الوكيل مع يمينه لما ذكرنا وهكذا حكم من كان في
يده شئ لغيره على سبيل الامانة كالاب والوصي وأمين الحاكم والشريك والضمارب
والمرتهن والمستأجر لانه لو كلف ذلك مع تعذره لا متنع الناس من الدخول في
الامانات مع دعوى الحاجة إليها وذلك ضرر وقال