الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨ - أحكام الصلح بمعنى الهبة أنواع الصلح الباطلة
إذا صالح السارق والزاني والشارب على أن لا يرقفعه إلى السلطان لم يصح ولا يجوز أخذا العوض عنه لان ذلك ليس بحق فلا يجوز أخذ العوض عنه كسائر ما لا حق فيه ، وإن صالح شاهدا ليكتم شهادته لم يصح لانه لا يخلو من ثلاثة أحوال ( أحدها ) أن يصالحه على ان لا يشهد عليه بحق تلزمه الشهادة به كدين الآدمي أو حق لله تعالى لا يسقط بالشبهة كالزكاة ونحوها غفلا يجوز كما نه ولا يجوز أخذ العوض عن ذلك كما لا يجوز أخذ العوضن عن شرب الخمر .
( الثاني ) ان يصالحه على ان لا يشهد عليه بالزور فهذا يجب عليه ترك ذلك ويحرم عليه فعله لم يجز أخذ العوض عنه كما لا يجوزان يصالحه على ان لا يقتله ولا يغصب ماله ( الثالث ) أن يصالحه على ان لا يشهد عليه بما يوجب حد الزنا والسرقة فلا يجوز أخذ العوض عنه لانه ليس بحق له وان صالح عن حق الشفعة لم يصح لانه حق شرع على خلاف الاصل لدفع ضرر الشركة فإذا رضي بالتزام الضرر سقط الحق من غير بدل ولم يجز العوضع نه لانه ليس بمال فهو كحد القذف وان صالحه عن حد الفذ ف لم يصح الصلح لانه ان كان حد الله تعالى لم يكن له أن