الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٦ - حكم الصلح مع الاقرار والقول ببطلانه وأنه ليس بصلح
فلا يقدح إنكاره في ملكها لان ملكه ثبت قبل انكاره ، وانما هو
ظالم بالانكار للاجنبي وان كان لم يوكله لم يملكها لانه اشترى له عينا بغير
إذنه ويحتمل أن يقف على إجازته كما قلنا فيمن اشترى لغيره شيئا بغير إذنه
بثمن في ذمته فان أجازه ملكه وإلا لزم من اشتراه ، وإن قال الاجنبي للمدعي
قد عرف المدعى عليه صحة دعواك وهو يسألك أن تصالحه عنه وقد وكلنى في
المصالحة عنه صح وكان الحكم كما ذكروه لانه ههنا لم يمتنع من أدائه بل
اعترف به وصالح عليه مع بدله فأشبه مالو لم يجحده
( فصل ) قال الشيخ رحمه
الله ( يصح عن القصاص بديات وبكل ما يثبت مهرا ) وجملة ذلك أن الصلح يجوز
عن كل ما يجوز أخذ العوض عنه سواء كان مما يجوز بيعه أو لا يجوز فيصح عن دم
العمد وسكنى الدار وعيب المبيع ومتى صالح عما يوجب القصاص بأكثر من ديته
أو أقل جاز وقد روي أن الحسن والحسين وسعيد بن العاص بذلوا للذي وجب له
القصاص على هدبة اين خشرم سبع ديات فأبى أن يقبلها ولان المال غير متعين
فلا يقع العوض في مقابلته وان صالح عن