الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٩٧
فلا يكريها بطعام مسمى ) رواه أبو داود وابن ماجه .
وروى ظهير بن رافع قال : دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ( ما تصنعون بمحاقلكم ؟ ) قلت نؤاجرها على الربع أو على الاوسق من التمر أو الشعير قال ( لا تفعلوا ازرعوها أو امسكوها ) متفق عليه .
وروى أبو سعيد قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمحاقلة استكراء الارض بالحنطة ولنا قول رافع فاما بشئ معلوم مضمون فلا بأس به ولانه عوض معلوم مضمون لا يتخذ وسيلة إلى الربا فجازت اجارتها بها كالاثمان وحديث رافع وظهير قد سبق الكلام عليه في المزارعة على أنه يحتمل النهي عن إجارتها بذلك إذا كان خارجا منها ، ويحتمل النهي عنه إذا أجرها بالربع والاوسق وحديث أبي سعيد يحتمل المنع من كرائها بالحنطة إذا اكتراها لزرع الحنطة ( القسم الثاني ) اجارتها بطعام معلوم من جنس ما يزرع فيها كاجارتها بقفزان حنطة ليزرعها فقال ابو الخطاب فيها روايتان ( إحداهما ) المنع وهي التي ذكرها القاضي مذهبا وهي قوال مالك لما ذكرنا من الاحاديث ولانه ذريعة إلى المزارعة عليها بشئ معلوم من الخارج منها لانه يجعل مكان قوله زارعتك أجرتك فتصير