الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٠٥ - استثناء المفسر من المبهم والعكس
به لتلفه لا لمعنى يرجع إلى التفسير فأشبه مالو عينه في حياته
فتلف بعد تعيبنه فان قتل الجميع إلا واحدا قبل تفسيره بالباقي وجها واحدا
لانه غير متهم لان المقر له يحصل له قيمة المقتولين بخلاف الموت فانه لا
يحصل للمقر له شئ ، وان قتلوا كلهم فله قيمة أحدهم ويرجع في التفسير إليه ،
وان قال غصبتك هؤلاء العبيد إلا واحدا قبل تفسيره به وجها واحدا لان المقر
له يستحق قيمة الهالكين فلا يفضي التفسير بالباقي إلى سقوط الاقرار بخلاف
ما إذا ما توا
( فصل ) وحكم الاستثناء بسائر أدواته حكم الاستثناء بالافاذا قال له علي
عشرة سوى درهم أو ليس درهما أو خلا درهما أو عدا درهما أولا يكون درهما أو
غير درهم بفتح الراء كان مقرا بدرهم وان قال غير درهم بضم الراء وهو من أهل
العربية كان مفسرا بعشرة لانها تكون صفة للعشرة المقر بها ولا تكون
استثناء فانها لو كانت استثناء كانت منصوبة وان لم يكن من أهل العربية لزمه
تسعة لان الظهر أنه يريد الاستثناء وإنما ضمها جهلا منه بالعربية لا قصدا
للصفة
( فصل ) ولا يصح الاستثناء الا أن يكون متصلا بالكلام فان سكت سكوتا
يمكنه الكلام فيه أو فصل بين المستثنى والمستثنى منه بكلام أجنبي لم يصح
لانه إذا سكت وعدل عن اقراره إلى شئ آخر استقر حكم ما أقر به فلم يرفع
بخلاف ما إذا كان في كلامه فانه لا يثبت حكمه أو ينظر ما يتم به كلامه
ويتعلق به حكم الاستثناء والشرط والبدل ونحوه