الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٠ - جواز استثناء بعض ما دخل في المستثني منه
القصاص في النفس فالمنصوص عن احمد انه لا يقبل ويتبع به بعد
العتق وبه قال زفر والمزني وداود وابن جرير الطبري لانه يسقط حق سيده
باقراره فأشبه الاقرار بقتل الخطأ ولانه يتهم في أنه يقر لرجل ليعفو عنه
ويستحق أخده فيتخلص بذلك من سيده ، واختار أبو الخطاب انه يصح اقراره وهو
قول ابي حنيفة ومالك والشافعي ولانه أحد نوعي القصاص فصح اقرره به كما دون
النفس ، وبهذا الاصل ينتقض دليل الاول وينبغي على هذا القول ان لا يصح عفو
ولي الجناية على مال إلا باختيار سيده لئلا يفضي إلى إيجاب المال على سيده
باقرار غيره ولا يقبل اقرار العبد بجناية الخطأ ولا شبه العمدولا بجناية
عمد موجبها المال كالجائفة والمأمومة لانه إيجاب حق في رقبته وذلك بتعلق
بالمولى
( مسألة ) ( وان أقر العبد غير المأذون له بمال لم يقبل في الحال
ويتبغ به بعد العتق ) لانه تصرف فيما هو حق للسيد فعلي هذا يتبع به بعد
العتق عملا باقراره على نفسه وعنه يتعلق برقبته كجنايته
( مسألة ) ( وان
أقر السيد عليه بمال أو ما يوجبه كجناية الخطأ قبل ) لانه إيجاب حق في ماله
( مسألة ) ( وان أقر العبد بسرقة مال في يده وكذبه السيد قبل اقراره في
القطع دون المال ) وجملة ذلك ان العبد إذا أقر بسرقة موجبها القطع والمال
فأقر بها العبد وجب قطعه ولم يجب المال سواء كان ما أقر بسرقته باقيا أو
تالفا في يد السيد أو يد العبد قال أحمد