الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٧٦ - إقرار البائع بالبيع وإنكار المشتري وثبوت الشفعة في ذلك
للشافعي والوجه الآخر لا يحتاج إلى الاشهاد لانه إذا ثبت عذره
فالظاهر انه ترك الشفعة لذلك فقبل قوله فيه ولنا انه قد يترك الطلب للعذر
وقد يتركه لغير وقد يسير لطلب الشفعة ويسير لغيره وقد قدر على أن يبين ذلك
بالاشهاد فإذا لم يفعل سقطت شفعته كتارك الطلب مع الحضور وقال القاضي ان
سار عقيب علمه إلى البلد الذي فيه المشتري من غيره اشهاد احتمل ان لا تبطل
شفعته لان ظاهر سيره انه للطلب وهو قل أصحاب الرأي والعنبري وقول للشافعي
وقال أصحاب الرأي له من الاجل بعد العلم قدر السيرفان مضى الاجل قبل أن
يطلب أو يبعث بطلت شفعته وقال العنبري له مسافة الطريق ذاهبا وجائيا لان
عذره في ترك الطلب ظاهر لم يحتچ معه إلى الشهادة وقد ذكر نا وجه القول
الاول
( فصل ) فان أخر الطلب بعد الاشهاد مع امكانه فظاهر كلام الخرقي ان الشفعة بحالها وقال القاضي تبطل .
إذا قدر على المسير وأخره وان لم يقدر على المسير وقدر على التوكيل في طلبها فلم يفعل بطلت أيضا لانه تارك للطلب بها مع قدرته عليه فسقطت كالحاضر أو كما لو لم يشهد وهذا مذهب الشافعي ، الا أن لهم فيما إذا قدر على التوكيلفلم يفعل وجهين ( أحدهما ) لا تبطل شفعته لان له غرضا في المطالبة بنفسه لكونه أقوم بذلك أو يخاف الضرر من جهة وكيله بان يقر عليه برشوة أو غير ذلك فيلزمه اقراره فكان معذورا ولنا أن عليه في السفر ضررا لالتزامه كلفته وقد يكون له حوائج وتجارة ينقطع عنها وتضيع بغيبت