الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٦ - حكم ما اذا شرطا جزءا من الربح لغير العامل
فصل
) وهل له السفر بالمال ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) ليس له ذلك وهو مذهب الشافعي لان في السفر تغريرا بالمال وخطرا ولهذا يروى : ان المسافر وما معه على قلت الا ما وقى الله .
أي هلاك ولا يجوز له التعزير بالمال بغير إذن مالكه ( والثاني ) له
السفر إذا لم يكن مخوفا قال القاضي قياس المذهبجوازه بناء على السفر
بالوديعة وهو قول مالك وحكي عن أبي حنيفة لان الاذن المطلق ينصرف إلى ما
جرت به العادة والعادة جارية بالتجارة سفرا أو حضرا ولان المضاربة مشتقة من
الضرب في الارض فملك ذلك بمطلقها وهذان الوجهان في المطلق ، فاما ان أذن
فيه أو نهى عنه أو وجدت قرينة دالة على أحد الامرين تعين ذلك وجاز مع الاذن
وحرم مع النبي ، وليس له السفر في موضع مخوف على كلا الوجهين وكذلك لو أذن
له في السفر مطلقا لم يكن له السفر في طريق مخوف ولا إلى بلد مخوف فان فعل
فهو ضامن لما يتلف لانه تعدى بفعل ما ليس له فعله
( فصل ) وليس للمضارب
البيع بدون ثمن المثل ولا ان يشتري بأكثر منه مما لا يتغابن الناس بمثله
فان فعل فقد روي عن أحمد أن البيع يصح ويضمن النقص كالو كيل ولان الضرر
ينجبر بضمان النقص ، قال شيخنا والقياس بطلان البيع وهو مذهب الشافعي لانه
بيع لم يؤذن فيه اشبه بيع الاجنبي ، فعلى هذا ان تعذر رد المبيع ضمن النقص
أيضا وان أمكن رده وجب ان كان باقيا أ