الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٨٧ - فروع في الاخبار بقضاء الدين مع الاقرار به
ولكن أقر السيد بوطئهما صارنا فرشاو لحق ولداهمابه إذا امكن ان يولد ابعد وطئه وان امكن في إحداهما دون الاخرى انصرف الاقرار إلى من امكن لانه ولده حكما ، وان لم يكن اقر بوطئ واحدة منها صح إقراره وثبتت حرية المقر به لانه اقر بنسب صغير مجهول النسب مع الامكان لا منازع له فيه فلحقه نسبه ثم يكلف البيان كما لو طلق احدى نسائه فإذا بين قبل بيانه لان المرجع في ذلك إليه ثم يطالب ببيان كيفية الولادة فان قال استولدتها في ملكي فالولد حرا لاصل لا ولاء عليه وامه ام ولد وان قال في نكاح فعلى الولد الولاء لانه مسه رق والامة قن لانها علقت بمملوك ، وان قال بوطئ شبهة فالولد حر الاصل والامة قن لانها علقت به في غير ملك ، وان ادعت الاخرى انها التي استولدها فالقول قوله مع يمينه لان الاصل عدم الاستيلاد فأشبه ما لو ادعت ذلك منغير إقرار بشئ فإذا حلف رقت له ورق ولدها فإذا مات ورثه ولده المقر به وان كانت امه قد صارت ام ولد عتقت ، وان لم تصر ام ولد عتقت على ولدها ان كان هو الوارث وحده وان كان معه غيره عتق منها بقدر ماملك وان عادت قبل ان يببن قام وارثه مقامه في البيان لانه يقوم مقامه في إلحاق النسب وغيره فإذا بين كان كما لو بين الموروث ، وان يعلم الوارث كيفية الاستيلاد ففي الامة وجهان ( أحدهما ) يكون رقيقا لان الرق الاصل فلا يزول بالاحتمال ( والثاني ) يعتق لان الظاهر أنها ولدته في ملكه لانه أقر لولدها وهي في ملكه وهذا منصوص الشافعي ، فان لم يكن وارث أو كان وارث لم يعين عرض على القافة فان ألحقته باحدهما ثبت نسبه وكان حكمه