الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧١ - بيان ما يتقدر به أقل مدة المساقاة
فصل
) قال رحمه الله ( ويلزم العامل ما فيه صلاح الثمرة وزيادتها من
السقي والحرث والزبار والتفليح والتشميس واصلاح طرق الماء وموضع الشمس )
وجملة ذلك أنه يلزم العامل باطلاق عقد المساقاة ما فيه صلاح الثمرة
وزيادتها من حرث الارض تحت الشجرة والبقر التي تحرث وآلة الحرث وسقي الشجر
واستقاء الماء وإصلاح طرق الماء وقطع الحشيش المضر والشوك وقطع الشجر
اليابس وزبار الكرم وقطع ما يتحاج إلى قطعه وتسوية الثمرة واصلاح الاجاحين
وهي الحفر التي يجتمع فيها الماء على أصول التحل وإدارة الدولاب وحفظالثمر
في الشجر وبعده حتى يقسم ، وان كان مما يشمس فعليه تشميسه لان إطلاق عقد
المساقاة يقتضي ذلك فان موضوعها على أن العمل من العامل
( مسألة ) ( وعلى
رب المال ما فيه حفظ الاصل من شد الحيطان وأجر الانهار وحفر البئر والدولاب
وما يدبره ) وكذلك شراء ما يلقح به إذا أطلقا العقد وان شرطا ذلك كان
تأكيدا وقيل ما يتكرر كل عام فهو على العامل ومالا فلا ، قال شيخنا وهذا
صحيح الا في شراء ما يلقح به فانه على رب المال وان تكرر لان هذا ليس من
العمل ، فاما البقرة التي تدير الدولاب فقال أصحابنا هي على رب المال لانها
ليست من العمل أشبه ما يلقح به ، قال شيخنا والاولى أنها على العامل لانها
تراد للعمل أشبهت بقر الحرث ولان