الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٧ - الشرط الثالث للحوالة ان تكون بمال معلوم
غيره فلا تصح الحوالة على المكاتب بمال الكتابة لانه غير مستقر لان له ان يمتنع من أدائه ويسقط بعجزه وتصح الحوالة عليه بدين غير دين الكتابة لان حكمه حكم الاحرار في المداينات ، وان احال المكاتب سيده بنجم قد حل عليه صح وبرئت ذمة المكاتب بالحوالة ويكون ذلك بمنزلة القبض وان احالت المرأة على زوجها بصداقها قبل الدخول لم يصح لانه غير مستقر يحتمل ان يسقط بانفساخالنكاح بسبب من جهتها ، وان أحالها الزوج به صح لان له تسليمه إليها وحوالته به تقوم مقام تسليمه وان أحالت به بعد الدخول صح لانه مستقر ، وان أحال البائع بالثمن على المشتري في مدة الخيار لم يصح في قياس ما ذكرنا وان أحاله المشتري به صح لانه بمنزلة الوفاء قبل الاستقرار ، وان احال البائع بالثمن على المشتري ثم ظهر على عيب لم يتبين ان الحوالة كانت باطلة لان الثمن كان ثابتا مستقرا والبيع كان لازما وانما ثبت الجاز بعد العلم بالعيب بالنسبة إلى المشتري ، ويحتمل ان تبطل الحوالة لان سبب الجواز عيب المبيع وقد كان موجودا وقت الحوالة .
وكل موضع أحال من عليه دين غير مستقر به ثم سقط الدين كالزوجة ينفسخ نكاحها بسبب من جهتها أو المشتري يفسخ البيع ويرد المبيع فان كان ذلك قبل القبض من المحال عليه ففيه وجهان ( أحدهما ) تبطل الحوالة لعدم الفائدة في بقائها ويرجع