الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧ - أحكام الصلح بمعنى الابراء
القصاص بعبد فخرج مستحقا رجع بقيته في قول الجميع وان خرج حرا
فكذلك وبه قال أبو يوسف ومحمد وقا أبو حنيفة يرجع بالدية لان الصلح فاسد
فيرجع ببدل ما صالح عنه وهو الديةولنا أنه تعذر تسليم ما جعله عوضا فرجع في
قيمته كما لو خرج مستحقا ، فان صالحه عن القصاص يحر يعلمان حريته أو عبد
يعلمان انه مستحق أو تصالحا بذلك عن غير القصاص رجع بالدية وبما صالح عنه
لان الصلح باطل يعلمان بطلانه فكان وجوده كعدمه
( فصل ) وان صالح عن دار أو عبد بعوض فخرج العوض مستحقا أو حرا رجع في
الدار وما صالح عنه أو بقيمته ان كا بالغا لان الصل ههنا مع في الحقيقة
فإذا تبين أن العوض كان متسحقا أو حرا كان البيع فاسدا فرجع فيما كان له
بخلاف الصلح عن القصاص فانه ليس ببيع وإنما يأخذ عوضا عن اسقاط القصاص ولو
اشترى شيئا فوجده معيبا فصالحه عن عبيه بعبد فبان مستحقا أو حرا رجع بارش
العيب .
( مسألة ) ( ولو صالح سارقا ليطلعه أو شاهدا ليكتم شهادته أو شفيعا
عن شفعته أو مقذوفا عن حده لم يصح الصلح وتسقط الشفعة وفي الحد وجهان )