الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٧٨ - زرع الارض المغصوبة وماذا يجب فيه
فجمعها اسنان فتخلت عنده رد الخل لانه أخذها بعد اتلافها وزوال
اليد عنها
( مسألة ) ( وان غصب جلد ميتة فهل يجب رده ؟ على وجهين ) بناء
على طهارته بالدباغ فمن قال بطهارته أوجب رده لانه يمكن اصلاحه فهو كالثوب
النجس ومن قال لا يطهر لم يجب رده لانه لا سبيل إلى اصلاحه وان أتلفه أو
اتلف ميتة بجلدها لم يضمن لانه لا قيمة له بدليل انه لا يحل بيعه
( مسألة )
( وان دبغه وقلنا بطهارته يلزمه رده كالخمر إذا تخللت ويحتمل أن لا يجب
رده ) لانه صار مالا بفعله بخلاف الخمر وان قلنا لا يظهر لم يجب رده لانه
لا يباح الانتفاع به ويحتمل أن يجب رده إذا قلنا يباح الانتفاح به في
اليابسات لانه نجس يباح الانتفاع به أشبه الكلب وكذلك قبل الدباغ
( مسألة )
( وان استولى على حرلم يضمنه بذلك ) لا يثبت الغصب فيما ليس بمال كالحر
فانه لا يضمن بالغصب انما يضمن بالاتلاف فان حبس حرافمات عنده لم يضمنه
لانه ليس بمال إلا أن يكون صغيرا ففيه وجهان ( أحدهما ) لا يضمنه لانه حر
أشبه الكبير وهذا مذهب الشافعي ( والثاني ) يضمنه لانه يمكن الاستيلاء عليه
من غير ممانعة منه أشبه العبد الصغير ، فان قلنا لا يضمنه فهل يضمن ثيابه
وحليه ؟ على وجهين ( احدهما ) لا يضمنه لانه تبع له وهو تحت يده أشبه ثياب
الكبير ( والثاني ) يضمنه لانه استولى عليه أشبه مالو كان منفردا
( مسألة )
( وان استعمل الحر كرما فعليه أجرته ( لانه استوفى منافعه وهي متقومة
فلزمه ضمانه