الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٨ - بطلان القراض إذا شرط أحدهما أو كلاهما لنفسه دراهم معلومة
فصل
) وله ان يشتري المعيب إذا رأى المصلحة فيه لان المقصود الربح وقد
يكون الربح في المعيب فان اشتراه يظنه سليمان فبان معيبا فله فعل ما يرى
فيه المصلحة من رده أو إمساكه وأخذ الارش فان اختف العامل ورب المال في
الرد فطلبه أحدهما وأباه الآخر فعل ما فيه النظر والخط لان المقصود تحصيله
فيحمل الامر على ما فيه الحظ ، وأما الشريكان إذا اختلفا في رد المعيب
فلطالب الرد رد نصيبه وللآخر إمساك نصيبه الا أن لا يعلم البائع ان التسراء
لهما فلا يلزمه قبول رد بعضه لان ظاهر الحال ان العقد لمن وليه فلم يجز
إدخال الضرر على البائع بتبعيض الصفقة عليه ، ولو أراد الذي ولي العقد رد
بعض المبيع وإمساك البعض فان حمه حكم مالو أراد شريكه ذلك على ما فصلناه
( فصل ) قال الشيخ رضي الله عنه ( وليس للعامل شراء من يعتق على رب المال )
لان فيه ضررا ولانه لا حظ للتجارة فيه فان اشتراه باذن رب المال صح لانه صح
شراؤه بنفسه فإذا أذن لغيره فيه جازو يعتق عليه وتنفسخ المضاربة في قدر
ثمنه ، وان كان في المال ربح رجع العامل بحصته منه فان كان بغير إذن رب
المال احتمل أن لا يصح الشراء إذا كان الثمن عينا لان العامل اشترى ما ليس
له ان يشتريه فهو كما لو اشترى شيئا بأكثر من ثمنه ولان الاذن في المضاربة
إنما ينصرف إلى ما يمكن بيعه والربح فيه وليس هذا كذلك ، وان كان اشتراه في
الذمة وقع الشراء للعاقد وليس له دفع الثمن مال المضاربة فان فعل ضمن وهذا
قول الشافعي وأكثر الفقهاء ، وقال القاضي ظاهر كلام أحمد صحة الشراء