الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٨ - ليس للمضارب أن يشتري بأكثر من رأس المال
ولا تنالوا جعلناهما للمضارب أدى إلى أن يكون تفريطه سببا لا
نفراده بالربح وحرمان المعدىعليه وعكس ذلك أولى وان جعلنا هما شريكين أدى
إلى ان يأخذ أحدهما ربح مال الآخر بغير رضاه وليس له مال ولا عمل
( فصل ) إذا تعدى المضارب بفعل ما ليس له فعله فهو ضامن للمال في قول أكثر
أهل العلم روي ذلك عن أبي هريرة وحكم بن حزام وأبي قلابة ونافع واياس
والشعبي والنخعي وحماد ومالك والشافعي وأصحاب الرأي وعن علي رضي الله عنه
لا ضمان على من شورك في الربح وروي معنى ذلك عن الحسن والزهري ولنا أنه
متصرف في مال غيره بغير إذنه فلزمه الضمان كالغاصب ولا نقول بمشاركته في
الربح فلا يتناوله قول علي رضي الله عنه ، ومتى اشترى ما لم يؤذن فيه فربح
فيه فالربح لرب المال نص عليه أحمد وبه قال أبو قلابة ونافع ، وعن أحمد
أنهما يتصدقان بالربح وبه قال الشعبي والنخعي والحكم وحماد قال القاضي قول
أحمد يتصدقان بالربح على سبيل الورع وهو لرب المال في القضاء وهذا قول
الاوزاعي ، وقال إياس بن معاوية ومالك الربح على ما شرطاه كما لو ليس الثوب
وركب دابة ليس له ركوبها وقال القاضي ان اشترى في الذمة ثم نقد المال
فالربح لرب المال وان اشترى بعين المال فالشراء باطل في احدى الروايتين
والاخرى هو موقوف على اجازة المالك فان أجازه صح والا بطل والمذهب الاول نص
عليه أحمد في رواية الاثرم وقال أبو بكر لم بروانه يتصدق بالربح الا حنبل