الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٢٤ - اقرار الرجل بحرية العبد ثم شراؤه له
بعض ما يشتمل عليه ذلك الشئ كقوله تعالى ( يسألونك عن الشهر
الحرام قتال فيه ) فانه أبدل القتال من الشهر المشتمل عليه ، وقال تعالى
اخبارا من فتى موسى عليه السلام أنه قال ( وما انسانية الا الشيطان ان
اذكره ) أي انساني ذكره وان قال له هذه الدار ثلثها أو ربعها صح ويكون مقرا
بالجزء الذي أبدله وهذا بدل البعض وليس ذلك استثناء ومنه قوله تعالى (
ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ) ولكنه في معنى الاستثناء
في كونه يخرج من الكلام بعض ما دخل فيه لولاهويفارقه في أنه يجوز أن يخرج
أكثر من النصف وانه يجوز ابدال الشئ من غيره إذا كان مشتملا عليه ألا ترى
ان الله تعالى ابدل المستطيع للحج من الناس وهو أقل من نصفهم وأبدل القتال
من الشهر الحرام وهو غيره ؟ ومتى قال له هذه الدار سكنى أو عارية ثبت فيها
حكم ذلك وله أن يسكنه اياها وان يعود فيما أعاره والله أعلم
( فصل ) إذا قال بعتك جاريتي هذه قال بل زوجتنيها فلا يخلو إما أن يكون
اختلافهما قبل نقده الثمن أو بعده وقبل الاستيلاد أو بعده فان كان بعد
اعتراف البائع بقبض الثمن فهو مقربها لمدعي الزوجية لانه يدعي عليه شيئا
والزوج ينكرانها ملكه ويدعي حلها بالزوجية فيثبت الحل لاتفاقهما عليه ولا
ترد إلى البائع لاتفاقهما أنه لا يستحق أخذها وإن كان قبل قبض الثمن وبعد
الاستيلاد فالبائع يقرأنها صارت ام ولدولدها حروانه لا مهر لها ويدعي الثمن
والمشتري ينكر ذلك كله فيحكم بحرية الولد لاقرار من ي