الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٥٧ - شراء المضارب من يعتق على رب المال باذنه جائز
التجارة للعب أو اشتغال بعلم أو غير ذلك ولانه لو أوجب عوضا لاوجب شيئا مقدرا لا يختلف ولا يتقدر بربحه في الثاني والله أعلم
( فصل ) فان دفع إليه مضاربة واشترط النفقة لم يجز أن يأخذ لغيره بضاعة
ولا مضاربة وان لم يكن على الاول ضرر لقول أحمد إذا اشترط النفقة صار
أجبراله فلا يأخذ من أحد بضاعة فانها تشغله عن المال الذي يضارب به ، قيل
له وان كانت لا تشغله قال ما يعجبني أن يكون إلا باذن صاحب المضاربة فانه
لا بد من شغل قال شيخنا هذا والله العم على سبيل الا ستحباب وان فعل فلا شئ
عليه لانه لا ضرر على رب المضاربة فيه ، وان أخذ من رجل مضاربة ثم أخذ من
آخر بضاعة أو عمل في مال نفسه واتجر فيه فربحه في مال البضاعة لصاحبها وفي
مال نفسه له
( فصل ) إذا أخذ من رجل مائة قراضا ثم أخذ من آخر مثلها فاشترى
بكل مائه عبدا فاختلط العبدان ولم يتميزا اصطلحا عليهما كما لو كانت لرجل
حنطة فالثالت عليها أخرى ، وذكر القاضي في ذلك وجهين أحدهما يكونا شريكين
فيهما كما لو اشتركا في عقد البيع فيا عان ويقسم بينهما فان كان فيهما ربح
دفع إلى العامل حصته والباقي بينهما نصفين والثاني يكونان للعامل وعليه
آداء رأس المال والربح له والخسران عليه وللشافعي قولان كالوجهين والاول
أولى لان ملك كل واحد منهما ثابت في أحد العبدين فلا يزول بالاشتباه عن
جميعه ولا عن بعضه بغير رضاه كما لو لم يكونا في يد المضارب