الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١ - أحكام الحائط بين مالكين اذا ادعاه كل منهما
معلومة أو صلحا على وضعه على التأبيد ومتى زال فله إعادته سواء زال لسقوطه أو سقوط الحائط أو غير ذلك لانه استحق ابقاءه بعوض ويحتاج أن يكون البناء معلوم العرض والطول والسمك والآلات من الطين واللبن والآجر وما أشبه ذلك لان هذا يختلف فيحتاج إلى معرفته ، وإذا سقط الحائط الذي عليه البناء أو الخشب في أثناء مدة الاجارة سقوطا لا يعود انفسخت الاجارة فيما بقي من المدة ورجع من الاجرة بقسط ما بقي من المدة ، وان أعيد رجع من الاجرة بقدر المدة التي سقط البناء والخشب عنه ، وان صالحه مالك الحائط على رفع خشبه أو بنائه بشئ معلوم جاز كما يجوز الصلح على وضعه سواء كان ما صالحه به مثل العوض الذي صولح به على وضعه أو أقل أو أكثر لان هذا عوض عن المنفعة المستحقة له وكذلك لو كان له مسيل في أرض غيره أو ميزاب أو غيره فصالح صاحب الارض مستحق ذلك بعوض لبزيله عنه جاز ، وان كان الخشب أو الحائط قد سقط فصالحه بشئ على أن لا يعيده جاز لانه لما جاز ان يبيع ذلك منه جاز أن يصالح عنه لان الصلح بيع