الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٧٧ - أحكام الاستثناء في الاقرار وأنواعه
( مسألة ) ( وان أقر الوارث وأجنبي بطل في حق الوارث وصح في حق
الاجنبي ) وفيه وجه آخر أنه لا يصح كما لو شهد بشهادة يجر إلى نفسه بعضها
بطلت شهادته في الكل كما لو شهد لابنه وأجنبي وقال أبو حنيفة ان أقر لهما
بدين من الشركة فاعترف الاجنبي بالشركة صح الاقرار لهما وان جحدها صح له
دون الوارث .
ولنا أنه أقر لوارث وأجنبي فيصح للاجنبي دون الوارث كما لو أقر
بلفظين أو كما لو جحد الاجنبي الشركة ويفارق الاقرار الشهادة لقوة الاقرار
ولذلك لا تعتبر فيه العدالة ، ولو أقر بشئ له فيه نفع كالاقرار بنسب وارث
موسر قبل ، ولو أقر بشئ يتضمن دعوى على غيره قبل فيما عليه دون ماله كما لو
قال لامرأته خلعتك على الف بانت باقراره والقول قولها في نفي العوض وكذلك
ان قال لعبده اشتريت نفسك مني بألف
( مسألة ) ( وان اقر لوارث فصار عند
الموت غير وارث لم يصح وان اقر لغير وارث صح وان صار وارثا نص عليه وقال ان
الاعتبار بحال الموت فيصح في الاولى ولا يصح في الثانية كالوصية ) وجملة
ذلك أنه إذا أقر لوارث فصار غير وارث أقر لاخيه ولا ولد له ثم ولد له ابن
لم يصح اقراره له ، وان أقر لغير وارث ثم صار وارثا صح اقراره له نص عليه
أحمد في رواية ابن منصور إذا أقر لامرأة بدين في المرض ثم تزوجها جاز
اقراره لانه غير متهم وحكي له قول سفيان في رجل