الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٩٠ - أحكام الاقرار بالمبهم والمجهول
( مسألة ) ( فان أقر المولى عليها به قبل ان كانت مجبرة ) لان
المرأه لا قول لها في حال الاجبار وكذلك ان كانت مقرة بالاذن نص عليه وقيل
لا يقبل الا على المجبرة من المحرر وان لم تكن مجيرة لم يقبل لانه إقرار
على الغير فلم يلزمها كما لو اقر عليها بمال
( مسألة ) ( وان اقر أن فلانة
امرأته أو اقرت ان فلانا زوجها فلم يصدق المقر له المقر إلا بعد موت المقر
صح ) وورثه كما لو صدقه في حياته وقد ذكرنا فيما إذا اقر بنسب كبير عاقل
بعد موته هل يرثه ؟ على وجهين بناء على ثبوت نسبه فيخرج ههنا مثله وان كان
قد كذبه في حياته ففيه وجهان
( مسألة ) ( وان اقر الورثة على موروثهم بدين
لزمهم قضاؤه من التركة فان اقر بعضهم لزمه بقدر ميراثه فان لم تكن تركة لم
يلزمهم شئ ) إذا أقر الوارث بدين على موروثه قبل اقراره بغير خلاف نعلمه
ويتعلق ذلك بتركة الميت كما لو اقربه الميت في حياته فان لم يخلف تركة لم
يلزم الوارث شئ لانه لا يلزمه اداء دينه إذا كان حيا مفلسا فكذلك إذا كان
ميتا ، وان خلف تركة تعلق الدين بها وان احب الوارث تسليمها في الدين فله
ذلك وان احب استخلاصها ووفا الدين من ماله فله ذلك ويلزمه اقل الامرين من
قيمتها أو قدر الدين