الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٧٥ - كون القول قول رب المال في رده اليه مع يمينه
قدر رأس المال كذلك قال الثوري واسحاق واصحاب الراي حكاه عنهم
ابن المنذر وقال اجمع على هذا كل من نحفظ عنه من اهل العلم وبه نقول لانه
يدعى عليه قبض شئ وهو ينكره والقول قول المنكر
( مسألة ) ( والقول قول رب
المال في رده إليه مع يمينه ) نص عليه احمد ولا صحاب الشافعي وجهان احدهما
كقولنا والآخر يقبل قول العامل لانه امين ولان معظم النفع لرب المال
فالعامل كالمودع وينبغى ان يخرج لنا مثل ذلك بناء على دعوى الوكيل الرد إذا
كان بجعل ، ووحه الاول انه قبض المال لنفع نفسه فلم يقبل قوله في الرد
كالمستعير ولان رب المال منكر والقول قول المنكر والمودع لا نفع له في
الوديعة وقولهم ان معظم النفع لرب المال ممنوع وان سلم الا ان المضارب لم
يقبضه الا لنفع نفسه لم يأخذه لنفع رب المال .
( مسألة ) ( وفي الجزء المشروط للعامل ) إذا اختلفا فيما شرط للعامل
ففيه روايتان ( إحداهما ) القول قول رب المال نص عليه في رواية ابن منصور
وسندي وبه قال الثوري واسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي وابن المنذر لان رب
المال منكر للزيادة التي ادعاها العامل والقول قول المنكر ( والثانية ) ان
العامل ان ادعى أجر المثل أو ما يتغابن الناس به فالقول قوله لان الظاهر
صدقه وان أدعى أكثر فالقول قول رب المال فيما زاد على أجر الثمل كالزوجين
إذا اختلفا في الصداق وقال الشافعي يتحالفان لانهمااختلفا في عوض عقد
فيتحالفان كالمتبايعين