الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٣ - إجارة الغاصب للمغصوب باطلة
( مسألة ) ( وان أراد أحدهما قلع الصبغ لم يجبر الآخر عليه
ويحتمل ان يجبر إذا ضمن له الغاصب النقص ) إذا أراد الغاصب قطع الصبغ فقال
أصحابنا له ذلك سواء أضر بالثوب أو لم يضر ويضمن نقص الثوب ان نقص وبهذا
قال الشافعي لانه عين ماله فملك أخذه كما لو غرس في أرض غيره ، ولم يفرق
أصحابنا بين ما يهلك صبغه بالقلع وبين مالا يهلك قال شيخنا وينبغي ان ما
يهلك بالقلع لا يملك قلعه لانه سفه وظاهر كلام الخرقي أنه لا يملك قلعه إذا
تضرر به الثوب لانه قال في المشتري إذا بنى أو غرس في الارض المشفوعة فله
أخذه إذا لم يكن في أخذه ضرر ، وقال أبو حنيفة ليس له أخذه لان فيه اضرارا
بالثوب المغصوب فلم يمكن منه كقطع خرقة منه ، وفارق قلع الغرس لان الضرر
قليل ويحصل به نفع قلع العروق من الارض وان اختار المغصوب منه قلع الصبغ
ففيه وجهان ( أحدهما ) يملك اجبار الغاصب عليه كما يملك اجباره على قلع
شجرة من أرضه وذلك لانه شغل ملكه بملكه على وجه أمكن تخليصه فلزمه تخليصه
وان استضر الغاصب كقلع الشجر وعلى الغاصب ضمان نقص الثوب وأجر بالاستخراج
وقد أمكن وصول الحق إلى مستحقه بدونه بالبيع فلم يجبر على قلع كقلع الزرع
من الارض ، وفارق الشجر فانه لا يتلف بالقلع قفال القاضي هذا ظاهر كلام
أحمد ولعله أخذ ذلك من قول