الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٥٤ - بيان مالا يجوز للوكيل مخالفة الموكل فيه
فصل
) إذا قبض الوكيل ثمن المبيع فهو امانة في يده لا يلزمه تسليمه قبل
طلبه ولا يضمنه بتأخيره لانه رضي بكونه في يده فان طلبه فأخر رده مع امكانه
فتلف ضمنه وإن وعده رده ثم ادعى إنى كنت رددته قبل طلبه أو انه كان تلف لم
يقبل قوله لانه مكذب لنفسه بوعده رده فان صدقه الموكل برئ فان كذبه فالقول
قول الموكل فان أقام ببنة بذلك قبلت في أحد الوجهين لانه يبرأ بتصديق
الموكل فكذلك إذا قامت له بينة لان البينة إحدى الحجتين فبرئ بها كالاقرار
والثانى لا يقبل لانه كذبها بوعده بالدفع بخلاف ما إذا صدق لانه أقر
ببراءته فلم يبق له منازع ، وإن لم بعده برده لكن منعه أو مطله مع امكانه
ثم ادعى الرد أو التلف لم يقبل قوله الا بينة لانه صار بالمنع خارجا عن حال
الامانة وتسمع بينته لانه لم يكذبها
( مسألة ) ( وان قال اذنت لي ان تزوج
لك فلانة ففعلت وصدقته المرأة فأنكر فالقول قول المنكر بغير يمين وهل يلزم
الوكيل نصف الصداق ء على وجهين ) وجملة ذلك أن الوكيل والموكل إذا ختلفا في
أصل الوكالة فقال وكلتني فأنكر الموكل فالقول قوله لان الاصل عدم الوكالة
ولم يثبت أنه أمينه فيقبل قوله عليه ولو قال وكلتك ودفعت اليك مالا فأنكر
الوكيل ذلك كله أو اعترف بالتوكيل وأنكر دفع المال إليه فالقول قوله لذلك
ولو قال رجل