الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٠١ - حكم بناء المشتري وغرسه في الشقص المشفوع
أخذا احدهما على أصح الوجهين ) إذا اشترى رجل من رجلين شقصا صفقة واحدة فللشفيع أخذ نصيب أحدهما دون الآخر وبه قال الشافعي وحكي عن القاضي أنه لا يملك ذلك وهو قول أبي حنيفة ومالك لئلا تتبعض صفقة المشتري ولنا أن عقد الاثنين مع واحد عقدان لانه مشترمن كل واحد منهما ملكه بثمن مفرد فكان للشفيع أخذه كما لو أفرده بعقد وبهذا ينفصل عما ذكروه ، وأما إذا باع شقصين من أرضين صفقة واحدة لرجل واحد وكان الشريك في أحدهما غير الشريك في الآخر فلهما أن ياخذا ويقسما الثمن على قدر القيمتين ، وان أخذ أحدهما دون الآخر جازو يأخذ الشقص الذي في شركته بحصته من الثمن ، ويتخرج أن لا شفعة له لان فيه تبعيض الصفقة على المشتري وذلك ضرر به وليس له أخذهما معا لان أحدهما لا شركة له فيه ولا هو تابع لما فيه الشفعة فجرى مجرى الشقص والسيف على ما نذكره ، وان كان الشريك فيهما واحدا فله أخذهما وتركهما لانه شريك فيهما وله أخذ أحدهما دون الآخر وهو منصوص الشافعي ، وفيه وجه آخر أنه لا يملك ذلك ، ومتى اختاره سقطت الشفعة فيهما لانه أمكنه أخذ المبيع كله فلم يملك أخذ بعضنه كما لو كان شقصا واحدا ذكره أبو الخطاب وبعض الشافعية ولنا أنه يستحق كل واحد منهما بسبب غير الآخر فجرى مجرى الشريكين ولانه لو جرى مجرى