الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٤٠ - كون الربح في جميع أقسام الشركة بحسب ما اتفقا عليه
فصل
) ولو كان له في يد غيره مال مغصوب فضارب الغاصب به صح لانه مال لرب
المال يصح بيعه لغاصبه ولمن يقدر على أخذه منه فأشبه الوديعة فإذا ضارب به
سقط ضمان الغصب لعقد المضاربةوهو قول ابي حنيفة وقال القاضي لا يزول ضمان
الغصب الا بدفعه ثمنا وهو مذهب الشافعي لان القراض لاينا في الضمان بدليل
مالو تعدى فيه ولنا انه ممسك للمال باذن مالك لا يختص بنفعه ولم يتعد فيه
فاشبه مالو قبضه وقبضه اياه
( مسألة ) ( وان قال ضارب بالدين الذي عليك لم
يصح ) نص عليه احمد وهو قول اكثر اهل العلم قال ابن المنذر اجمع كل من نحفظ
عنه من اهل العلم انه لا يجوز ان يجعل الرجل دينا له على رجل مضاربة وممن
حفظنا ذلك عنه عطاء والحكم وحماد ومالك والثوري واسحاق وابو ثور واصحاب
الراي پوبه قال الشافعي ، وقال بعض اصحابنا يحتمل ان يصح لانه إذا اشترى
شيئا للمضاربة فقد اشتراه باذن رب المال ودفع الثمن إلى من اذن له في دفع
ثمنه إليه فتبرأ ذمته منه ويصير كما لو دفع إليه عرضا وقال به وضارب بثمنه
وجعل اصحاب الشافعي مكان هذا الاحتمال ان الشراء لرب المال وللمضارب اجر
مثله