الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٣١ - الخلاف في هل يجوز للشريك أن يبيع نساء
عن الحسن أن عليا قال إذا خالف المضارب فلا ضمان هما على ما شرطا
وعن ابن مسعود وحكيم بن حزام انهما قارضا ولم يعرف لهم في الصحابة مخالف
فكان اجماعا ولان بالناس حاجة إلى المضاربة فان الدراهم الدنانير لا تنمي
الا بالتقليب والتجارة وليس كل من يملكها يحسن التجارة ولا كل من يحسن
التجاره له مال فاحتيج إليها من الجانبين فشرعت لدفع الحاجتين
( فصل ) ومن شرط صحتها تقدير نصيب العامل لانه يستحقه بالشرط فلم يقدر الا
به ، فلو قال خذ هذا المال مضاربه ولم يذكر سهم العامل فالربح كله لرب
المال والوضيعة عليه وللعامل أجر مثله نص عليه احمد وهو قول الثوري
والشافعي واسحاق وأبي ثور وأصحاب الرأي ، وقال الحسن وابن سيرين والاوزاعي
الربح بينهما نصفين كما لو قال والربح بيننا فانه يكون بينهما نصفين كذا
هذا ، ولنا أن المضارب انما يستحق بالشرط ولم يوجد وقوله مضاربة اقتضى ان
له جزءا من الرب مجهولا فلم تصح المضاربة كما لو قال ولك جزء من الربح ،
فاما إذا قال الربح بيننا فان المضاربة تصح وتكون بينهما نصفين لانه أضافه
اليهما اضافة واحدة فلم يترجح أحدهما على الآخر فاقتضى التسوية كما لو قال
هذه الدار بيني وبينك
( مسألة ) ( فان قال خذه فاتجر به والربح كله لي فهو
ابضاع ) لانه قرن به حكم الابضاع فانصرف إليه
( مسألة ) ( وان قال والربح
كله لك فهو قرض ) لاقراض لان قوله خذه فاتجر به يصلح لهما