الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٦٣ - فروع في رهن العارية
تبقية زرع ما أذن فيه في أرضه بغير أجر ولا انتفاع اضرار به وشغل
لملكه بغير اختياره فلم يجز كما لو أراد ابقاء البهيمة في دار غيره عاما ،
ويفارق مبيتها لان ذلك لا يجبر المالك عليه ولا يمنع من إخراجها فإذا
تركها اختيارا منه كان راضيا به بخلاف مسئلتنا ويكون الزرع لمالك البذر
لانه عين ماله ويحتمل ان لصاحب الارض اخذه بقيمته كزرع الغاصب على ما نذكره
والاول أولى لانه بغير عدوان وقد امكن جبر حق مالك الارض بدفع الاجر إليه ،
وان احب مالكه قعله فله ذلك وعليه تسوية الحفر وما نقصت لانه أدخل النقص
على ملك غيره لا ستصلاح ملكه
( مسألة ) ( وإن حمل السيل نوى غرس رجل فنبت
في أرض غيره كالزيتون ونحوه فهو لمالك النوى ) لانه من نماء ملكه فهو
كالزرع ويجبر على قلعه ههنا لان ضرره يدوم فهو كأغصان الشجرة المنتشرة في
هواء ملك غيره ، وهل يكون كغرس الشفع أو كغرس الغاصب ؟ على وجهين ( احدهما
)يكون كغرس الغاصب لانه حصل في ملك غيره بغير اذنه ( الثاني ) كغرس الشفيع
لانه حصل في ملك غيره بغير تفريط منه ولا عدوان .
فصل
) وان حمل السيل ارضا بشجرها فنبتت في أرض آخركما كانت فهي لمالكها يجبر على ازالتها كما ذكرنا وفي كل ذلك إذا ترك صاحب الارض المنتقلة أو الشجر أو الزرع ذلك لصاحب الارض التي انتقل إليها لم يلزمه نقله ولا اجره ولا غيره لانه حصل بغير تفريطه ولا عدوانه وكانت الخير