الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٢ - اشتراط الامور التي تبطل بها المساقاة
هذه ولهم هذه فربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك ، فأما
الذهب والورق فلم ينهنا متفق عليه ، فمتى شرط شيئا من هذه الشروط الفاسدة
فسدت المسافاة ، والثمرة كلها لرب المال لانها نماء ملكه وللعامل أجر مثله
كالمضاربة الفاسدة
( فصل ) ولا يحتاج أن يشرط لرب المال لانه يأخذ بماله لا بالشرط فإذا قال
ساقيتك على أن لك ثلث الثمرة صح والباقي لرب المال ، وان قال على ان لي ثلث
الثمرة فقال ابن حامد يصح وقيل لا يصح وقد ذكرنا تعليل ذلك في المضاربة ،
وان اختلفا في الجزء المشروط فهو للعامل لانه انما يستحق بالشرط كما ذكرنا ،
وفان اختلفا في قدر المشروط للعامل فقال ابن حامد القول قول رب المال وقال
مالك القول قول العامل إذا ادعى ما يشبه لانه أقوى سببا لتسلمه الحائط
والعمل ، وقد ذكرنا في المضارب رواية ان القول قول إذا ادعى أجر المثل
فيخرج ههنا مثله وقال الشافعي يتحالفان وكذلك ان اختلفا فيما تتاولته
المساقاة من الشجرولنا أن رب المال منكر للزيادة التي ادعاها العامل فكان
القول قوله فان كان مع أحدهما بينة حكم بها وان كان مع كل واحد منهما بينة
انبنى على بينة الداخل والخارج فان كان الشجر لا ثنين فصدق أحدهما العامل
وكذبه الآخر أخذ نصيبه مما يدعيه من مال المصدق وان شهد على المنكر قبلت
شهادته إذا كان عدلا لانه لا يجر إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنها ضررا ويحلف
مع شاهده وان لم يكن عدلا