الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٥٦٤ - صحة المساقاة على البعل من الشجر
دارنا هذه بألف ولم يعلم نصيب كل واحد منهما جاز لانه أي نصيب
كان فقد علم عوضه وعلم جملة المبيع فصح كذلك ههنا ، ولو ساقى واحد اثنين
جاز ويجوز أن يشرط لهما التساوي في النصيب وانيشرط لاحدهما أكثر من الآخر
( فصل ) ولو ساقاه ثلاث سنين على أن له في الاولى النصف وفي الثانية الثلث
وفي الثالثة الربع جاز لانه قدر ماله في كل سنة معلوم فصح كما لو شرط له
من كل نوع قدرا
( فصل ) ولا تصح المساقاة إلا على شجر معلوم بالرؤية أو
بالصفة التي لا يختلف معها كالبيع وإن ساقاه على بستان لم يره ولم يوصف له
لم يصح لانه عقد على مجهول أشبه البيع وان ساقاه على أحد هذين الحائطين لم
يصح لانها معاوضة يختلف العوض فيها باختلاف الاعيان فلم يجز على غير معين
كالبيع .
( فصل ) وتصح على البعل كما تصح على السقي وبه قال مالك ولا نعلم
فيه خلافا عند من يجوز المساقاة لان الحاجة تدعوا إلى المعاملة في ذلك
كدعائها إلى المعاملة في غيره فيقاس عليه
( مسألة ) ( والمساقاة عقد جائز
في ظاهر كلامه ) وكذلك المزارعة أو ما إليه أحمد في رواية الاثرم قد سئل عن
الاكار يخرج من غير ان يخرجه صاحب الضيعة فلم يمنعه من ذلك ذكره ابن حامد
وهو قول بعض أصحاب الحديث ، وقال بعض أصحابنا