الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٣٥٨ - ضمان العارية بمثلها وردها ان كانت باقية
وله الرجوع فيها قبل الدفن وليس له الرجوع بعد الدفن حتى يصير
الميت رميا قاله ابن البنا
( مسألة ) ( وان اعاره حائط ليضع عليه أطراف
خشبه لم يرجع مادام عليه ) إذا أعاره حائطا ليضع عليه اطراف خشبه جاز كما
تجوز اعارة الارض للغراس والبناء وله الرجوع قل الوضع وبعده ما لم بين عليه
لانه لاضرر عليه فيه فان بنى عليه لم يجز الرجوع لما في ذلك من هدم البناء
وإن قال أنا أدفع اليك ما ينقص بالقطع لم يلزم المستعير ذلك لانه إذا قلعه
انقلع ما في ملك المستعير منه ولا يجب على المستعير قلع شئ من ملكه بضمان
القيمة
( مسألة ) ( وان سقط عنه لهدم أو غيره لم يملك رده ) سواء بنى
الحائط بآلة أو بغيرها لان العارية لا تلزم وإنما امتنع الرجوع قبل انهدامه
لما فيه من الضرر بالمستعير بازالة المأذون في وضعه وقد زال ذلك بانهدامه
وسواء زال الخشب عنه بذلك أو أزاله المستعير باختياره وكذلك لو زال الخشب
والحائط بحاله
( مسألة ) ( وان أعاره أرضا للزرع لم يرجع إلى الحصاد الا ان
يكون مما يحصد قصلا فيحصده ) إذا أعاره ارضا للزرع فله الرجوع ما لم يزرع
فإذا زرع لم يملك الرجوع فيها إلى ان ينتهي الزرع فان بذل المعير له قيمة
الزرع ليمكله فلم يكن له ذلك نص عليه احمد لان له وقتا ينتهي إليه فان كان
مما يحصد قصيلا فله الرجوع في وقت امكان حصاده لعدم الضرر فيه