الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٩٠ - بطلان المضاربة بالدين
دونه لانه إنما شاركه ليعملا جميعا فإذا ترك احدهما العمل فما
وفي بما شرط على نفسه فلم يستحق ما جعل له في مقابلته وانما احتمل ذلك فيما
إذا تركه لعذر لانه لا يمكن التحرز منه
( مسألة ) ( وان اشتركا ليحملا على
دابتيهما والاجرة بينهما صح ) لانه نوع من الاكتساب والدابتان آلتان
فاشبها الاداة
( مسألة ) ( فإذا تقبلا حمل شئ فحملاه عليهما أو على غير
الدابتين صحت الشركة ) والاجرة بينهما على ما شرطاه لان تقبلهما الحمل أثبت
الضمان في ذمتهما ولهما ان يحملا باي ظهر كان والشركة تنعقد على الضمان
كشركة الوجوه فأشبه مالو تقب قصاره فقصراها بغير أداتهما
( مسألة ) ( وان
اجراهما بأعيانهما فلكل واحد منهما أجرة دابته )أما إذا أجرا الدابتين
بأعيانهما على حمل شئ باجرة معلومة واشتركا على ذلك لم تصح الشركة ولكل
واحد منهما أجرة دابته لانه لم يجب ضمان الحمل في ذممهما وإنما استحق
المكتري منفعة البهيمة التي استأجرها ولهذا تنفسخ الاجارة بموت الدابة
المستأجرة ولان الشركة إما أن تنعقد على الضمان في ذممهما أو على عملهما
وليس هذا بواحد منهما فانه لم يثبت في ذممهما ضمان ولا عملا بابدانهما ما
تجب الاجرة في مقابلته ولان الشركة تنضمن الوكالة والوكالة على هذا الوجه
لا تصح ولهذا قال أجر