الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ١٨٠ - فروع في أحكام فسخ المضاربة
صففة ، ويخالف الميراث لان سبب استحقاق الورثة لا يتبعض فلم يكن
للورثة تبعيضه وههنا يتبعض لانه إذا كان البائع اثنين كان بمنزلة عقدين
ولان الوارث نائب عن الموروث فكان ما يقضه هو للموروث يشترك فيه جميع
الورثة بخلاف مسئلتنا فان ما يقبضه لنفسه ، فان قلنا له مشاركته فيما قبض
فعليه اليمين أنه لم يستوف حقه من المشتري ويأخذ من القابض نصف ما قبضه
ويطالب المشتري ببقية حقه إذاحلف له أيضا أنه ما قبض منه شيئا وليس للمقبوض
منه ان يرجع على المشتري بعوض ما أخذ منه لانه مقر ان المشتري قد برئت
ذمته من حق شريكه وإنما أخذ منه ظلما فلا يرجع بما ظلمه هذا على غيره ، وإن
خاصم المشتري شريك البائع وادعى عليه انه قبض الثمن منه وكانت له بينة حكم
بها وتقبل شهادة البائع له إذا كان عدلا لانه لا يجر إلى نفسه نفعا ولا
يدفع عنه ضررا لانه إذا ثبت ان شريكه قبض الثمن لم يملك مطالبته بشئ لانه
ليس بوكيل له في القبض فلا يقع قبضه له هكذا ذكر بعض أصحابنا ، قال شيخنا
وعندي لاتقبل شهادته له لانه يدفع عن نفسه ضرر مشاركة شريكه له فيما يقضه
من المشتري فإذا لم يكن بينة فحلف اخذ من المشتري نصف الثمن وان نكل أخذ
المشتري منه نصفه
( فصل ) وإذا كان العبد بين اثنين فغصب رجل نصيب أحدهما بان يستولي على العبد ويمنع أحدهما