الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٠ - وجوب قيمة الولد إذا غصبت أمه حاملا فولدت في يد الغاصب ثم مات ولدها
أيضا فيدخل في عموم قوله عليه السلام ( على اليد ما أخذت حتى
تؤدي ) وهذا لا خلاف فيه بحمدالله ويلزم المشتري المهر لانه وطئ جارية غيره
بغير نكاح وعليه أرش البكارة ونقص الولادة كالغاصب ويلزم ذلك مع الجهل لان
الاتلاف لا يعذر فيه بالجهل والنسيان
( مسألة ) ( وإن ولدت منه فالولد حر )
لانه اعتقد أنه يطأ مملوكته فمنع ذلك انخلاق الولد رقيقا ويلحقه النسب
وعليه فداؤهم لانه فوت رقهم على السيد باعتقاده حل الوطئ هذا الصحيح من
المذهب وعليه الاصحاب ، وقد نقل ابن منصور عن أحمد أن المشتري لا يلزمه
فداء أولاده وليس للسيد بدلهم لانهمكانوا في حال العلوق أحرارا ولم تكن لهم
قيمة حينئذ قال الخلال أحسبه قولا لابي عبد الله أول والذي أذهب إليه أنه
يفديهم وقد نقله ابن منصور أيضا وجعفر به محمد وهو قول أبى حنيفة والشافعي
ويفديهم ببدلهم يوم الوضع وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة يجب يوم
المطالبة لان ولد المغصوب لا يضمنه عنده إلا بالمنع وقيل المطالبة لم يحصل
منع فلم تجب وقد ذكرنا فيما مضى أنه يحدث مضمونا عليه وقوم يوم وضعه لانه
أول حال أمكن تقويمه
( مسألة ) ( ويفديه بمثله في صفاته تقريبا ) هذا ظاهر
قول الخرقي لانهم أحرار والحر لا يضمن بقيمته وقال أبو بكر يفديهم بثهلهم
في القيمة وعن أحمد رواية ثالثة أنه يفديهم بقيمتهم حكاها أبو الخطاب وهو
قول أبي حنيفة والشافعي وهي أصح ان شاء الله تعالى لان الحيوان ليس بمثلي
فيضمن بقيمته كسائر