الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٢٦٩ - حكم الحاكم بالوكالة بناء على اقرار الموكل أمامه
يثبتان لابيهما نائبا متصرفا ، وفارق الشهادة عليه بالاقرار
فانها شهادة عليه متمحضة ولو ادعى الوكيل الوكالة فأنكرها الموكل فشهد عليه
ابناه أو أبواه ثبتت الوكالة وأمضي تصرفه لان ذلك شهادة عليه ولو ادعى
الموكل أنه تصرف بوكالته وأنكر الوكيل فشهد عليه أبواه أو ابناه قبل أيضا
كذلكوان ادعى وكيل الموكل الغائب حقا وطالب به فادعى الخصم ان الموكل عزله
وشهد له بذلك ابنا الموكل قبلت شهادتهما ثبت العزل بها لانهما يشهدان على
أبيهما وان لم يدع الخصم عزله لم تسمع شهادتهما لانهما يشهدان لمن لا
يدعيها فان قبض الوكيل فحضر الموكل وادعى أنه كان قد عزل الوكيل وأن حقه
باق في ذمة الغريم وشه له ابناه لم تقبل شهادتهما لانهما يثبتان حقا لا
بيهما ولو ادعى مكاتب الوكالة فشهد له سيده أو ابنا سيده أو أبواه لم تقبل
لان السيد يشهد لعبده وابناه يشهدان لعبد أبيهما والابوان يشهدان لعبد
ابنهما ، وان عتق فأعاد الشهادة فهل تقبل يحتمل وجهين
( فصل ) إذا حضر رجلان عند الحاكم فاقر احدهما ان الآخر وكيله ثم غاب
الموكل وحضر الوكيل فقدم حضما لموكله وقال أنا وكيل فلان فأنكر الخصم كونه
وكيلا فان قلنا لا يحكم الحاكم بعلمه لم تسمع دعواه حتى تقوم البينة
بوكالته وان قلنا يحكم بعلمه وكان الحكم يعرف الموكل بعينه واسمه ونسبه
صدقه ومكنه من التصرف لان معرفته كالبينة وإن عرفه بعينه دون اسمه ونسبه لم
يقبل قوله حتى تقوم البينة عنده بالوكالة لانه يريد تثبيت نسبه عنده بقوله
فلم يقبل