الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٧١ - الامور التي تعتبر لصحة الضمان
الحق في ذمة الضامن مع بقائه في ذمة المضمون عنه فعلى هذا لصاحب الحق مطالبة من شاء منهما في الحياة وبعد الموت ، وبهذا قال الئوري والشافعي وأصحاب الرأي وأبو عبيد وحكي عن مالك في احدى الروايتين عنه أنه لا يطالب الضامن الا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه ولانه وثيقة فلا يستوفى الحق منها الا مع تعذر استيفائه من الاصل كالرهن ولنا قوله عليه السلام ( الزعيم غارم ) ولان الحق ثابت في ذمة الضامن فملك مطالبتة كالاصل ولان الحق ثابت في ذمتهما فملك مطالبة من شاء منهما كالضامنين إذا تعذرت مطالبة المضمون عنه ولا يشبه الرهن لانه مال من عليه الحق وليس بدين ذمة يطالب إنما يطالب من عليه الدين ليقضي منهأو من غيره ، وقال أبو ثور الكفالة والحوالة سواء وكلاهما ينقل الحق عن ذمة المضمون عنه والمحيل وحكي ذلك عن ابن أبي ليلى وابن شبرمة وداود ، وعن أحمد رواية أن الميت يبرأ بمجرد الضمان نص عليه في رواية يوسف بن موسى واحتجوا بما روى أبو سعيد الخدري قال كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في جنازة فلما وضعت قال ( هل على صاحبكما من دين ؟ ) قالوا نعم درهمان فقال ( صلوا على صاحبكم ) فقال علي هما علي يا رسول الله وأنا لهما ضامن فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى عليه ثم أقبل على علي فقال ( جزاك الله عن الاسلام خيرا أو فك رها نك كما فككت رهان أخيك ) فقيل يا رسول